تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فكذبوا عبدنا﴾ الفاء فيه لتفصيل الإجمال كقوله: ﴿ونادى نوح ربه فقال﴾ .

وقوله: ﴿وازدجر﴾ يجوز أن يكون معطوفا على قالوا أي لم يكتفوا بهذا القول بل ضموا إليه زجره ونهره، ويجوز أن يكون من مقول القول المذكور أي قالوا هو مجنون واستطير جنونا أي ازدجرته الجن وذهبت بلبه وتخبطته، والظاهر الأول.

وقوله: ﴿أني مغلوب﴾ بفتح الهمزة بفتح الهمزة على تقدير بأني مغلوب، وهذا على حكاية المعنى ولو جاء على حكاية اللفظ لقال بأنه مغلوب، ومن قرأ بكسر الهمزة فهو إما على إضمار القول أي فقال إني مغلوب، وإما إجراء للدعاء مجرى القول وهو مذهب الكوفيين.

وقوله: ﴿بماء منهمر﴾ الباء فيه للتعدية على جعل الماء كالآلة التي يفتح بها مبالغة، ويجوز أن تكون الباء للملابسة، والجار والمجرور في موضع نصب على الحال، وانتصب عيونا في قوله: ﴿وفجرنا الأرض عيونا﴾ على التمييز المحول عن المفعول به أي فجرنا عيون الأرض وتحويله للتمييز أبلغ من أصله، لأن الأرض جعلت كلها كأنها عيون مفجرة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ١٣٢