قال تعالى: ﴿كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ .
المناسبة:
لما ذكر أنه جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر شرع في تعداد بعض هذه الأنباء على سبيل التفصيل.
القراءة:
قرأ الجمهور ﴿أني﴾ بفتح الهمزة وقرئ بكسرها، وقرأ الجمهور ﴿فالتقى الماء﴾ وقرئ ﴿فالتقى الماءان﴾ ، وقرأ الجمهور ﴿كفر﴾ مبنيا للمفعول وقرئ ﴿كفر﴾ مبنيا للفاعل.
المفردات:
﴿وازدجر﴾ انتهر وأوذي، ﴿مغلوب﴾ مقهور، ﴿فانتصر﴾ أي فانتقم لي منهم، ﴿منهمر﴾ منصب بشدة وغزارة، ﴿وفجرنا﴾ شققنا، ﴿أمر﴾ حال، ﴿قدر﴾ قضي في الأزل، ﴿ذات ألواح ودسر﴾ كناية عن السفينة، والألواح الأخشاب العريضة والدسر المسامير، ﴿آية﴾ عبرة ظاهرة أو علامة واضحة، ﴿مدكر﴾ معتبر ومتعظ، وأصل مدكر مذتكر أبدلت التاء دالا وكذلك الذال ثم أدغمت الدال في الذال، ﴿ونذر﴾ إنذاري، ﴿يسرنا﴾ سهلنا وهيأنا، ﴿للذكر﴾ للحفظ والتذكر.
التركيب:
قوله: ﴿كذبت قبلهم قوم نوح﴾ التأنيث في كذبت لمراعاة معنى قوم وهو الأمة والجماعة، والضمير في ﴿قبلهم﴾ لقريش.