﴿الأنباء﴾ أخبار تدمير الأمم المكذبة رسلهم.
﴿مزدجر﴾ ارتداع، وأصل مزدجر مزتجر أبدلت تاء الافتعال دالا لأن تاء الافتعال تقلب دالا بعد الزاي والدال والذال.
﴿حكمة﴾ عدالة، ﴿بالغة﴾ تامة.
﴿النذر﴾ جمع نذير بمعنى المنذر أو مصدر بمعنى الإنذار.
﴿فتول﴾ فأعرض، ﴿يدع﴾ ينادي، ﴿الداع﴾ المنادي بالحشر لفصل القضاء وهو الملك الموكل بذلك، ﴿نكر﴾ فظيع تنكره النفوس لشدته وهوله، نكر بالبناء للمجهول أي جهل وجحد، يقال نكر فلان الأمر كفرح وأنكره واستنكره وتناكره أي جهله.
﴿خشعا﴾ أذلة، ﴿الأجداث﴾ القبور، ﴿مهطعين﴾ مسرعين مادي أعناقهم كالإبل العطاش، قال الشاعر:
بدجلة دارهم ولقد أراهم
بدجلة مهطعين إلى السماع
وقيل المهطع هو من ينظر في ذل وخضوع لا يقلع بصره عن الشيء قال الشاعر:
تعبدني نمر بن سعد وقد أرى
ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع
﴿عسر﴾ أي صعب شديد يعني على الكافرين.
التراكيب:
قوله: ﴿وإن يروا آية يعرضوا﴾ جيء بالجملة شرطية ليدل على أنهم في الاستقبال على مثل حالهم في الماضي.
وقوله: ﴿وكذبوا واتبعوا﴾ جيء بالفعلين فيه بلفظ الماضي للإشعار بأنهما من عادتهم القديمة.
وقوله: ﴿وكل أمر مستقر﴾ مبتدأ وخبر والجملة استئناف مسوق لإقناطهم مما أملوه من عدم استقرار أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: ﴿ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر﴾ اللام موطئة للقسم، وما موصولة أو موصوفة وهي فاعل جاء، ومن الأنباء حال منها، وفيه خبر مقدم، ومزدجر مبتدأ مؤخر، والجملة صلتها أو صفتها، ومزدجر اسم مصدر أي ازدجار أو اسم مكان أي موضع ازدجار، وعلى هذا ففي الكلام تجريد.