تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في دعاء موسى لله ﴿واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون﴾ (الأعراف 156-157) .

وقد ختم الآية باسم الإشارة البعيد لتضخيم شأنهم، ثم أتبعه بضمير الفصل ليدل على تأكيد الخبر واختصاصهم بالفلاح والنجاة من النار، وأن غير أولئك الذين سبقت صفاتهم لا يفلح ولا ينجو من النار.

فمن لم يؤمن بجميع رسل الله، أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم يكون كافرا مخلدا في النار كما تنص آيات النساء والأعراف الآنفة الذكر.

وعلى هذا يكون معنى قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر﴾ (البقرة: من الآية62) الخ أي آمن بالله الإيمان الكامل الذي بينه الله في الآيات السابقة؛ فآمن بالله وملائكته وكتبه ورسله جميعهم بدون استثناء.

ولعلها تعني أيضا من آمن منهم بالله واهتدى على أيدي رسلهم الذين جاءوهم في أزمانهم الماضية قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم، وقبل حصول التحريف في كتبهم والله أعلم.

وبعد يا معشر المسلمين!

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٤