تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو ذهبت أعدد الآيات التي وردت في بني إسرائيل في القرآن الكريم لطال الأمر كثيرا، ولخرج البحث من مقال موجزا إلى بحث مستفيض يستوعب الصفحات الكثيرة الطويلة، ولكن أذكر على سبيل المثال أن الآيات من رقم "40- 133"من سورة البقرة كلها في بني إسرائيل بدون استثناء، 8صفحات كاملة ثم يعود الحديث إليهم متقطعا حسب المناسبات، بحيث يشمل الحديث عنهم ما يقارب ثلث سورة البقرة، ولا تكاد تخلو سورة طويلة من الإشارة إليهم وإلى أنبيائهم.

بقيت شبهة يثيرها الشيطان على ألسنة المتحذلقين ممن يتبعون ما تشابه من القرآن ابتغاء الفتنة:

قال تعالى: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ (البقرة:62) .

فهل يكون اليهودي الذي يؤمن بالله واليوم الآخر ويعمل صالحا، ولا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم هل يكون ناجيا من عذاب الله يوم القيامة، وممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما تنص الآية السابقة؟

والجواب أنه لا ينجو بل هو مخلد في النار. ويشهد لهذا الآيات التالية:

قال تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ (آل عمران:85) .

﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾ (النساء 150-151) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٣