تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبأ الهائل

بقلم: الشيخ محمد المجذوب

كسر السد، فلتجن السيول

لم يعد في الحياة خطب يهول

ودعوني أذب فؤادي فلم تبق

الرزايا في العين دمعا يسيل

ولقد يحسن التجلد إلا

أن يكون الإمام ذاك القتيل

وضروب هي المنايا، فألف

كهباء ورب فرد قبيل

وكثير الأسى على فيصل الإسلام

والعرب في الوفاء قليل

.. ليت شعري..درى المضلل لما

أطلق النار أي قلب يغول!

أم ترى الغي قد أطاح بعينيه

وقد عميت عليه السبيل!

فطوى عزه وهد بناء

هو للمسلمين مجد أثيل

وسرت هزة الفجيعة في الخلق

فكل بهولها مشغول

لتكاد الدنيا تميد من الروع

وتبكي حتى الربى والسهول

وحقيق بيوم فيصل أن تنهد

شم القوى وتعشى العقول

أفليس الذي ترجى لديه

كلما استعصت الخطوب الحلول!

بصر نافذ، وفكر محيط

ومقال فصل، وخلق نبيل

وفؤاد يذوب من خشية الله

إذا مس سمعه التنزيل

عشق الحق في رضاه، فكل

الكون إلا ما يرتضيه فصول

وبذاك اليقين حقق ما تعجز

عن بعضه القنا والنصول

يا لكهل منه تعلمت الفتيا

ن ما فات عزمها والكهول

أكلت لحمة السنون فلم تبق

سوى هيكل براه النحول

يتحدى الدنيا ويقتحم الأه

وال حتى ترتد وهي فلول

وحكيم ما انفك يرتقب السا

سة في كل مأزق ما يقول

تقتفي نطقه المسامع شوقا

وتميل الأحداق حيث يميل

زلزل الأرض بالطغاة، فلا با

غي إلا وافاه وهو ذلول

وهدى العرب دربهم فتوارى

بعد لأي ليل الضياع الطويل

وانتضى راية التضامن في تي

ه من الفرقة التي لا تزول

وبرغم المثبطات اللواتي

تتهاوى أمامهن الفحول

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٢٦٠