تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعلاء الإيمان

للشيخ محمد المجذوب

المدرس في الجامعة

يقولون: مع أي الفريقين تضلع:

فلم يبق للإحجام والصبر موضع

هنا (عنتر) يزجي بقايا فلوله

وثم (فلان) خلفه نتجمع

وأنتم دعاة الحق أولى بنصره

فقلت: أما والله ما في قلوبنا

لغير جلال الله والحق موقع

وكل خلاف بيننا فلأننا

وعيناه في ضوء الكتاب ولم تعوا

إذا ما دعوناكم إليه جمحتموا

وبالغتموا فيما يسوء ويشنع

وقلنا: هلموا نعل في الأرض شرعه

فقلتم: فلان لا سواه المشرع

وقد فاتكم أن ليس للخلق مالك

سوى الله يقضي فيهم ويشرع

وكل احتكام في الحياة لغيره

هو الشرك لا بل دونه الشرك أجمع

وداعبكم وهم انتصار فأوشكت

تطير بكم ريح من الطيش زعزع

ولما يزل في كل سمع صراخكم

بسفك دماء الأبرياء يلعلع

وحتى بيوت الله لم ترافوا بها

فكادت بما تلقاه منكم تصدع

كسوتم حناياها رسوما كأنها

هياكل للاوثان لا لله ترفع

ولم تتحاشوا عن منابرها فكم

لكم من غوي فوقها يتهوع

قد اتخذ الشيطان منه مطية

فراح بها يهوي يخب ويوضع

فكم خطبة فيها الخطوب تجمعت

ودرس كنزع الضرس أو هو أوجع

وفتوى جهول لو أريد لمثلها

أولو الجهل بل أهل الخنا لترفعوا

ولا من غيور يصفع الكفر بالهدى

ويلوي بأنف العابثين فيجدع!

فوالهف قلبي للمساجد تشتكي

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٣٤٨