وتأمل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة لكل رجل قام من الليل لذكر الله بالصلاة, وأيقظ زوجته لتشاركه في هذه الغنيمة, فإن امتنعت رش على وجهها ماء يطير النوم من عينيها وينشطها للقيام, وبمثل ذلك دعا للمرأة الصالحة التي تقوم من الليل لذكر الله ومناجاة ربها في صلاتها, فتوقظ بعلها ليشاركها في الخير, فإن أبى رشت على وجهه ماء يوقظه من سنته, وينشطه للقيام. فهذه صفة الأمة السعيدة القوية المنصورة المؤيدة, وخلافها صفة الأمة الخائرة الضعيفة المتخاذلة الشقية.
فنسأل الله أن يوفقنا لإحياء ما اندثر من مجدنا, واسترداد ما فقدناه من تراثنا حتى نكون خير خلف لخير سلف. وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧