خرجت أريد المدينة، فمررت براهب كنا لانقطع أمرًا دونه، فجئت إليه، فأخرج اليَّ سفرًا فيه، صفة رسول الله - ﷺ -، كما رأيت موته، في الحين الذي مات فيه، فأسندت بصيرتي في غيماني، ثم ذكر أنه أرسله أبو بكر، إلى المقوقس، ثم رجعت ثم أرسله عمر، فقدمت عليه وقعة اليرموك، لا أشعر بذلك، فقال لي المقوقس: أتعرف أن الروم قتلت العرب وهزموهم؟ فقلت: لا. قال: لم؟ قلت: إن الله وعد نبيه أن يظهره على الدين كله، وليس يخلف الميعاد، قال: لقد صدقكم نبيكم، قتلت الروم والله مثل قتل عاد، قال: ثم سأله عن وجوه أصحاب رسول الله - ﷺ -، فأهدى إليهم مع هديته إلى عمر أبي علي، وعبد الرحمن، والزبير، والعباس، قال كعب: وكنت شريكًا لعمر في الجاهلية، فلما وضع عمر الديوان فرض لي في بني عدى بن كعب (١) .
رواه أبو نعيم عن أحمد بن محمد بن يوسف الصرصري، عن أبي القاسم البغوي بنحوه.
* (كعب بن عمرو: أبو اليسر)
يأتي في الكنى إن شاء الله تعالى
١٥٨٢- (كعب بن عياض الأشعري) (١)
٩٠١١ - حدثنا أبو العلاء: الحسن بن سوار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية ابن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن
(١) الحديث بطوله نقله الحافظ في الإصابة، ٣/٢٨٣ من طريق البغوي وابن قانع، قال البغوي: لاأعلم لكعب بن عدي غيره.
(١) له ترجمة في أسد الغابة، ٤/٤٨٥؛ والإصابة، ٣/٢٨٤.