تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان من عُباد أهل الحيرة، وكان أبوه أُسقفهم، له وفادة إلى رسول الله - ﷺ - ولكن لم يسلم إلا بعد وفاة رسول الله - ﷺ -، حسب ماذكره فيما سنورده عنه، وفي صحبته نظر، وإن كان قد ذكره غير واحد في أسماء الصحابة (١) .

٩٠٠٩ - ذكر أبو نعيم: من طرق عوف بن الحرث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم بن أجيل -أبي عبد الله-، عن كعب بن عدي، قال: كان أبي أُسقف أهل الحيرة، فأرسل أربعة: أنا أحدهم، فقال: اسمعوا كلام هذا الرجل، قبل أن يموت، قال: فقدمنا المدينة فكنا نجلس إلى رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح، فنسمع كلامه، والقرآن، فلم يلبث أن توفي، فقال الأربعة: لو كان نبيًا لم يمت، ومكثت أنا لا مسلمًا ولا نصرانيًا، فلما بعث أبو بكر الناس في اليمامة، خرجت معهم، فمررت براهب، فذكر من قصته ماسيأتي في مارواه أبو القاسم البغوي وفيه مايدل على إسلامه وصحبته فإنه قال:

٩٠١٠ - حدثنا أبو الأحوص: محمد بن الهيثم، حدثنا سعيد بن كثير، عن عفير الحضرمي، حدثنا عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي، عن عمرو بن الحرث، عن ناعم بن أُجيل، عن كعب بن عدى. قال: أقبلت في وفد من الحيرة إلى رسول الله - ﷺ -، فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا، ثم انصرفنا إلى الحيرة، فلم نلبث أن جاءنا وفاة رسول الله - ﷺ -، فارتاب أصحابي، وقالوا: لو كان نبيًا لم يمت، فقلت: قد مات الأنبياء قبله، وثبت على الإسلام، ثم

(١) قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر الخلاف في صحبته ثم رجح صحبته: قد كنت أعتمد على قول ابن يونس وكتبته في المحضرين، ثم رجح عندي مافي رواية عقير فحولته إلى هذا القسم الأول وبالله التوفيق. الإصابة، ٣/٢٨٣.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٧ · ص ١٨٦