كتب إليه حين خرج إلى الجزيرة كتابًا يقرأه، فإذا فيه: إن رسول الله - ﷺ - فى بعض أيامه التى لقى فيها العدو قال: «يَا أَيُّها النَّاسُ لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ» (١) .
(سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْهُ)
٥٩٩٩ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق الشيبانى، عن سعيد بن جبير. قال: ذكرت لعبد الله [حديثًا. حدثنى عبد الله] بن أبى أوفى [فى] لحوم الحمر، فقال سعيد: حرمها رسول الله - ﷺ - ألبتة. (١) تفرد به.
(سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانٍ عَنْهُ) /
٦٠٠٠ - حدثنا عفان (٢)، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنى سعيد ابن جمهان. قال: كنا نقاتل الخوارج، وفينا عبد الله بن أبى أوفى، وقد لحق غلام له بالخوارج، وهم من ذلك الشط، ونحن من ذا الشط، فناديناه: أبا فيروز، أبا فيروز. ويحك هذا مولاك عبد الله بن أبى أوفى. قال: نعم الرجل هو لو هاجر، قال: فقال: أهجرة بعد
(١) الخبر أخرجه البخارى مختصرًا ومطولًا فى الجهاد (باب الجنة تحت بارقة السيوف) و(باب الصبر عند القتال) و(باب كان النبى - ﷺ - إذا لم يقاتل أول النهار أخّر القتال حتى تزول الشمس) و(باب لا تمنعوا لقاء العدو)، وفى التمنى (باب كراهية تمنى لقاء العدو): فتح البارى: ٦/٣٣، ٤٥، ١٢٠، ١٥٦، ١٣/٢٢٣؛ وأخرجه مسلم فى المغازى (باب كراهية تمنى لقاء العدو، والأمر بالصبر عند اللقاء): مسلم بشرح النووى: ٤/٣٣٩؛ وأبو داود فى الجهاد (باب فى كراهية تمنى لقاء العدو): سنن أبى داود: ٣/٤٢.
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٤/٣٥٧. وما بين معكوفات استكمال منه.
(٢) فى المخطوطة: «عثمان» والتصويب من المسند.