تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله - ﷺ -، فانصرف، وإن أثر الماء والطين على أنفه وجبهته (١) .

٥٩٥٨ - ورواه مسلم عن سعيد بن عمرو الأشعثى وعلى بن خشرم كلاهما: عن أبى ضمرة: أنس بن عياض به (١) .

٥٩٥٩ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد المكى، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: بلغنى حديث عن رجل سمعه من رسول الله - ﷺ -، فاشتريت بعيرًا، ثم شددت عليه رحلى، فسرت إليه شهرًا، حتى قدمت عليه بالشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقنى، واعتنقته، فقلت: حديثًا بلغنى عنك أنك سمعته/ من رسول الله - ﷺ - فى القصاص، فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه.

فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يَحْشُرُ اللهُ (٢) عز وجل النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أوْ قَالَ الْعِبَاد - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا» (٣)،

قال: قلنا: ما بهما؟ قال: «لَيْسَ مَعَهُم شَىْءٌ، ثُمَّ يُنَاديهم بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنا الدَّيَّانُ لاَ يَنْبَغى لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ

(١) من حديث عبد الله بن أنيس فى المسند: ٣/٤٩٥.

(١) الخبر أخرجه مسلم فى الصوم (باب فضل ليلة القدر والحث عليها): مسلم بشرح النوم: ٣/٢٣٨ وما بين معكوفين من تحفة الأشراف: ٤/٢٧٤؛ وفى مسلم: سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق ابن محمد بن الأشعث بن قيس الكندى.

(٢) فى المسند: «يحشر الناس» .

(٣) غرلا: جمع أغرل وهو الأقلف، والغُرلة القُلفة.

والبهم: جمع بهيم، وهو فى الأصل الذى لا يخالط لونه لون سواه يعنى ليس فيه شئ من العاهات والأعراض التى تكون فى الدنيا كالعمى والعور والعرج وغير ذلك، وإنما هى أجساد مصححة لخلود الأبد فى الجنة والنار. النهاية: ١/١٠١، ٣/١٥٩.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٥ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٥ · ص ١٣