تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة بن الصامت عن الأنفال، فقال: فينا معاشر أصحاب بدر نزلت حين تختلفنا فى النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله من أيدينا، وجعله إلى رسول الله - ﷺ -، فقسمه رسول الله - ﷺ - علىالمسلمين عن بواء. يقول: على السواء (١) .

٥٨٥٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثنى عبد الرحمن بن الحارث وغيره من أصحابه (١)، عن سليمان بن موسى، حدثنا الأشدق (٢)، عن مكحول، عن أبى أمامة الباهلى، قال: سألت عبادة بن الصامت، عن الأنفال، فقال [: فينا] معاشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا فى النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، فجعله إلى رسول الله - ﷺ -، فقسمه رسول الله - ﷺ - فينا عن بَوَاءٍ. يقول: عَلَى السَّواء (٣) .

٥٨٥٨ - حدثنا معاوية بن عمرو، أنبأنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن عياش بن أبى ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبى سلام، عن أبى أمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ -، فشهدت معه بدرًا، فالتقى الناس، فهزم الله العدو، فانطلقت طائفة فى آثارهم يهزمون، ويقتلون، وأكبت طائفة على العسكر يحوزونه، ويجمعونه، وأحدقت طائفةٌ برسول الله - ﷺ - لا/ يصيب العدو منع غرة، حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها، فليس لأحد فيها نصيبٌ، وقال الذين خرجوا فى طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو، وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله - ﷺ -: لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله - ﷺ - وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به.

فنزلت: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (٤) فقسمها رسول الله - ﷺ - على فُواقٍ (٥) بين

(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٥/٣٢٢.

(١) فى المخطوطة: «أصحابنا»، وما أثبتناه من المسند.

(٢) فى المخطوطة: «سليمان بن موسى الأسدى»، وما أثبتناه من المسند.

(٣) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٥/٣٢٢، وما بين معكوفين استكمال منه.

(٤) صدر سورة الأنفال.

(٥) قسمها على فواقٍ: أى قسمها فى قدر فواق ناقة، وهو مابين الحلبتين من الراحة، وتضم فاؤه وتفتح، وقيل أراد التفضيل فى القسمة، كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض، على قدر غنائمهم وبلائهم. النهاية: ٣/٢١٨.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٦٠٩