وجوههم التراب، فقال رسول الله - ﷺ -: «لَعَلَّهُمْ يَحْثُونَ فى وَجْهِكَ، وَيَفْقَئُونَ عَيْنَكَ» (١) .
(نافع بن محمود بن الربيع عنه)
٥٨١٧ - قال أبو داود: حدثنا الربيع بن سليمان الأزدى، حدثنا عبد الله ابن يوسف، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرنى زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصارى.
قال نافع: ابطأ [عبادة بن الصامت] عن صلاة الصبح، فأقام ابو نعيم المؤذن الصلاة، فصلى أبو نعيم بالناس، وأقبل عبادة، وأنا معه حتى صففنا خلف أبى نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن، فلما انصرف قلت لعبادة: سمعتك تقرأ بأم القرآن، وأبو نعيم يجهر؟ قال: أجل صلى بنا رسول الله - ﷺ - بعض الصلوات التى يجهر فيها بالقراءة، فالتبست عليه القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، فقال: «هَلْ تَقْرَءُونَ إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِراءَةِ» . فقال بعضنا: إنا لنصنع ذلك، قال: «فَلا، وَأَنَا أَقُولُ مَا لِى أُنَازَعُ القُرْآنَ، فَلا تَقْرَءُوا بِشَىْءٍ مِنَ القُرْآنِ إّذَا جَهَرْتُ إلا بِأُمّ الْقُرْآنِ» (١) . /
وحدثنا على بن سهل الرملى، حدثنا الوليد، عن [ابن] جابرٍ (٢)، وسعيدُ بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء عن مكحول، عن عبادة نحو حديث الربيع (٣) .
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه سنيد بن داود، ضعفه أحمد، ووثقه ابن حبان وأبو حاتم الرازى، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٥/٢٣٨.
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب من ترك القراءة فى صلاته بفاتحة الكتاب): سنن أبى داود: ١/٢٢٧، وما بين معكوفين استكمال منه.
(٢) فى المخطوطة: «حدثنا أبو الوليد عن جابر»، والتصويب من السنن.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة فى الباب السابق: سنن أبى داود: ١/٢١٨.