حاجته؛ فأنطلق ثم أجىءُ فأقول/ رأيت فلانًا فعل كذا وكذا، فيجلدونى، ولا يقبلون لى شهادة أبدًا، قال: فضحك القوم واجتمعوا عند رسول الله - ﷺ -.
فقالوا: يا رسول الله ألم تر إلى أبى ثابت، قلنا كذا وكذا؛ فقال كذا وكذا، فقال رسول الله - ﷺ -: «كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا»، ثم قال: «لَوْلا أَنِّى أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ السَّكْرانُ والغَيْرانُ؟» فقالوا: يا رسول الله إنه أشد الناس غيرة، فقال رسول الله - ﷺ -: «هُوَ شَديدُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا أَغْيَرُ منهُ، والله أَشَدُّ غَيْرةً مِنِى وَلِذَلِكَ جَعَلَ الحُدُودَ» (١) .
(شراحيل بن [آدة أبو] الأشعث الصنعانى عنه يأتى) (٢)
(شرحبيل بن السمط، عن عبادة)
٥٧٤٦ - قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا ليث بن أبى سليم، حدثنا بلال الضبى، عن شرحبيل ابن السمط الكندى، قال: دعانى عبادة ابن الصامت حين احتضر، فقال: إنه لو ما حضرنى لم أحدثك حديثًا، أريد أن أحدثكم أن رسول الله - ﷺ - قال: «يَكُونُ فى آخرِ أُمَّتِى شَرَابٌ هُوَ الخَمْر يَسْتَحِلُّونَهُ بِاسْمٍ يُسَمُّنَهُ غَيْرَ الخَمْرِ» (١) .
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه الفضل بن دلهم، وهو ثقة، وأنكر عليه هذا الحديث من هذا الطريق فقط، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٦/٢٦٥.
(٢) فى المخطوطة: «شرحبيل بن الأشعث»، والتصويب من تهذيب التهذيب: ٤/٣١٩. ويقال: شراحيل بن شرحبيل بن كليب بن أدة، ويقال شراحيل بن كليب ويقال غير ذلك.
(١) قال الهيثمى: رواه ابن ماجه غير أنه قال: «ليشربن» مكان «ليستحلن» وفيه اختلاف فى بعض لفظه. مجمع الزوائد: ٥/٧٥.