يذكر أن رجلًا أتى النبى - ﷺ -، فقال: يا رسول الله ما مدة أمتك من الرخاء؟ فلم يرد عليه شيئًا حتى سأله ثلاث مرات: كل ذلك لا يجيبه، ثم انصرف الرجل، ثم إن النبى - ﷺ -، قال: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» فردوه عليه، فقال: «لَقَدْ سَأَلْتَنِى عَنْ شَىْءٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِى. مُدَّةُ أُمَّتِى مِنَ الْرَّخَاءِ مائَةُ سَنَةٍ» قالها مرتين، أو ثلاثًا، فقال الرجل: يا رسول الله، فهل لذلك من أمارة أو علامة أو آية؟ فقال: «نَعَم الخَسْفُ والرَّجْفُ وإِرْسَالُ الشَّيَاطِينِ المُجْلِبَةِ (١) عَلَى الْنَّاسِ» (٢) تفرد به.
/ (حديث آخر عن جنادة، عن عبادة)
٥٧١١ - قال البخارى فى كتاب الفتن: حدثنا إسماعيل، حدثنى بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن بسر بن سعيد، عن جنادة بن أبى أمية، قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من رسول الله - ﷺ -، قال: دعانا رسول الله - ﷺ - فبايعناه، فكان (١) فيما أخذا علينا أن بايعنا على السمع والطاعة فى منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا، وأثرةِ علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان (٢) .
(١) مجلبة: مجتمعة على الحرب. النهاية: ١/١٦٨.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فىالمسند: ٥/٣٢٥.
(١) لفظ البخارى: «فقال»، وما فى المخطوطة أشبه.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى (باب قول النبى - ﷺ -: سترون بعدى أمورًا تنكرونها): صحيح البخارى: ١٣/٥.