من أهل الصُّفَّةِ الكتابة، والقرآن، فأهدى إلىّ رجلٌ منهم قوسًا، فقلت: ليس لِى بمال، وأرمى عنها فى سبيل الله فسأَلتُ النبى - ﷺ -، فقال: «إِنْ سَرَّكَ أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» (١) .
وكذا رواه أبو داود عن أبى بكر بن أبى شَيْبَة، عن وَكِيعٍ، وحُمَيْدٍ بنِ عبد الرحمن الرُّؤاسىّ كلاهما: عن مُغيرةَ بن زيادٍ به، ورواه ابنُ ماجه من حديث وكيعٍ» (٢) .
وهكذا رواه المُعَافى بنُ عِمْران، وعبد الله بنُ داود وأبو عاصم النَّبيل عن المغيرة بنٍ زيادٍ، ورواه بِشْرُ بنُ عبد الله بن بَشَّارٍ، عن عُبادةَ ابن نُسَىّ، عن جُنَادَةَ (٣) ابنِ أبى أُمَيَّة، عن عُبادة كما سيأتى (٤) .
٥٦٨٧ - حدثنا سُرَيْجٌ، حدثنا المُعَافَى، حدثنا المغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسى. عن الأسود بن ثعلبة عن عُبادةَ بن الصامت، قال: أَتَانى رسول الله «، وأنا مريضٌ فى ناسٍ من الأنصار يَعُودُونِى، فقال: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الشَّهِيدُ» فسكتوا، فقال: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الشَّهِيدُ» [فسكتوا، قال: «هَلْ تَدْرُونَ مًا الشَّهِيدُ»] فقلت لامرأتى: أسندينى، فأسندتنى، فقلت: من أسلم ثم هاجر، ثم قتل فى سبيل الله، فهو شهيد، فقال رسول الله - ﷺ -: «إِنَّ شُهَداءَ أُمَّتِى إذا لَقَليلٌ:
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٥/٣١٥.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى صدر كتاب الإجازة (باب فى كسب المعلم): سنن أبى داود: ٣/٢٦٤، وأخرجه ابن ماجه فى التجارات (باب الأجر على تعليم القرآن): سنن ابن ماجه: ٢/٧٣٠، وفى التعليق عليه: قال السيوطى: الأولى أن يدعى أن الحديث منسوخ بحديث الرقبة الذى قبله، وحديث (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله تعالى)، وأيضًا فى سنده الأسود بن ثعلبة وهو لا نعرفه، قال ابن المدينى كما فى الميزان.
(٣) فى المخطوطة: «عبادة بن أبى أمية «، والتصويب من تحفة الأشراف، وهو جنادة ابن أبى أمية الأزدى. يراجع تهذيب التهذيب: ٣/١١٥.
(٤) تحفة الأشراف: ٤/٢٤٠.