وقد كان هو الذى يصلى بالناس بعد مقتل عمر، حتى انعقدت لعثمان، وكانت وفاته بالمدينة فى شوال سنة ثمان وثلاثين، وله سبعون، وقيل جاز الثمانين.
حديثه فى خامس الكوفيين. وسادس عشر الأنصار.
(ابنه حمزة عنه)
٥٣٦٠ - حدثنا عبد الرحمن ببن مهدى، عن زهير، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب: أن صهيبًا كان يُكنى أبا يحيى، ويقول إنه من العرب، ويطعم الطعام الكثير، فقال له عمر بن الخطاب: يا صهيب ما لك تُكنى أبا يحيى، وليس لك ولد، وتقول إنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير وذلك سَرَفٌ فى المال؟
فقال صهيب: أن رسول الله - ﷺ - كنانى ابا يحيى، وأما قولك فى النسب، فأنا رجلٌ من النمر بن قاسط من أهل الموصل، ولكنى سُبيت غلامًا صغيرًا وقد عقلت/ أهلى وقومى، وأما قولك فى الطعام، فإن رسول الله - ﷺ - كان يقول: «خِيَارُكُم مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلامَ» . فذلك الذى يحملنى على أن أطعم الطعام (١) .
رواه بن ماجه: عن أبى بكر بن أبى شيبة. عن يحيى بن أبى بُكير، عن زهير- وهو بن محمد- به وهذا إسناد حسن ولله الحمد (٢) .
٥٣٦١ - حدثنا زكريا بن عدى، حدثنا عبيد الله بن عمرو، حدثنا عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه. قال: فقال
(١) من حديث صهيب فى المسند: ٦/١٦.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الأدب (باب الرجل يكنى قبل أن يولد له) واقتصر على حديث الكنية: سنن ابن ماجه: ٢/١٢٣١؛ وفى الزوائد: إسناده حسن، لأن عبد الله بن محمد مختلف فيه.