حجنا، وجعلناه عمرة، وطفنا بالبيت، وسعينا بين الصفا والمروة، وأحللنا مما يحل من الحرام، وأصبنا ما يصيب الحلال من النساء والطيب، حتى إذا كان يوم التروية غدونا من الغد إلى عرفات، أمرنا رسول الله - ﷺ -، فأتممنا حجنا فقال أحدنا: كيف نذهب إلى عرفات وهذا ذكر أحدنا يقطر منيًا، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ -، فكرهه، وقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ بَلَغَنِى مَا تَقُولُونَ، وَلَوْلا أَنَّ الْهَدْىَ كَانَ مَعِى لَكُنْتُ رَجُلًا مِنْكُم، ولكِن لا أُحِلّ حتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ محلّه» (١) .
٨٢٠- (صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس
ابن عبد مناف بن قصى ابو سفيان الأموى) (١)
أسلم بمكة يوم الفتح.
٥٢٥١ - وقال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِى سُفْيَان فَهُوَ آمِنٌ» (٢) .
وشهد حُنَيْنًا، وأعطاه رسول الله - ﷺ - مائة من الإبل، وأربعين أوقية، وشهد حصار الطائف وفقئت عينه يومئذ، ثم شهد اليرموك، ففقئت عينه الأخرى فعمى، وتوفى سند إحدى، وقيل أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان بالمدينة، وله من العمر ثمان وثمانون سنة، وهو والد [أم] حبيبة أم المؤمنين، ومعاوية سلطان الإسلام، يأتى فى مسند عبد الله بن عباس حديث هرقل.
(١) أسد الغابة: ٣/٩.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/١٠؛ والإصابة: ٢/١٧٨؛ والاستيعاب: ٢/١٩٠، والتاريخ الكبير: ٤/٣١٠؛ وثقات ابن حبان: ٣/١٩٣؛ وغلبت عليه كنيته.
(٢) مسلم بشرح النووى: ٤/٤١٤.