وأما حديثه الثانى: «لاَ حِمَى إلاَّ لله وَلِرَسُولِهِ»، فرواه البخارى وأبو داود، والنسائى من حديث الزهرى أيضًا (١) .
وأما حديثه الثالث: «سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون» فرواه الجماعة من طريق الزهرى أيضًا (٢) .
قرأت على عبد الرحمن بن مهدى: مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن/ عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثى: أنه أهدى لرسول الله - ﷺ -، وهو بالأبواء أو بودان حمارًا وحشيًا، فرده عليه رسول الله - ﷺ -، فلما رأى ما فى وجهى، قال: «إِنَّا لَمْ نَرُدّ عَلَيْكَ إلاَّ أَنَّا حُرُمٌ» (٣) .
٥٢٦٥ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرنى عمرو بن دينار: أن ابن شهاب أخبره، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن الصعب ابن جثامة: أن رسول الله - ﷺ - قيل له: لو أن خيلًا أغارت من الليل، فأصابت من أبناء المشركين؟ قال: «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» (١) .
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الشرب (باب لا حمى إلا لله)، وفى الجهاد (باب أهل الدار يبيتون): فتح البارى: ٥/٤٤، ٦/١٤٦؛ وأخرجه أبو داود فى الخراج (باب فى الأرض يحيمها الإمام أو الرجل): سنن أبى داود: ٣/١٨٠؛ وأخرجه النسائى فى السير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤/١٨٦.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فىالجهاد (باب أهل الدار يبيتون): فتح البارى: ٦/١٤٦؛ وأخرجه مسلم فى الجهاد والسير (جواز قتل الصبيان والنساء فى البيات): مسلم بشرح النووى: ٤/٣٤٢ وما بعدها؛ وأخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى قتل النساء): سنن أبى داود: ٣/٥٤؛ وأخرجه الترمذى فى السير بلفظ مختلف لا يغير المعنى، وقال: حسن صحيح. صحيح الترمذى: ٤/١٣٧؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الاشراف: ٤/١٨٥؛ وأخرجه ابن ماجه فى الجهاد (باب الغارة والبيات، وقتل النساء والصبيان): سنن ابن ماجه: ٢/٩٤٧.
(٣) من حديث الصعب بن جثامة فىالمسند: ٤/٣٨.
(١) المرجع السابق.