تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل هؤلاء بما يلي:

١ - قوله عليه الصلاة والسلام: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» (١).

وجه الدلالة:

عموم لفظ هذا الحديث يشمل القائم والقاعد ومن استثنى فعليه أن يأتي بدليل على الاستثناء.

٢ - عن أنس رضي الله عنه قال: «سَقَطَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ» (٢).

وجه الدلالة:

صلاته ﷺ إمامًا قاعدًا دلت على جواز إمامة القاعد، وأُكد ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام، «وإذا صلى قاعدًا». فدل على أن الأمر ليس خاصًّا به ﷺ بل عام يشمل الجميع.

٣ - ما جاء عن عائشة رضي الله عنها وهي تصف مرض رسول الله ﷺ الأخير، وفي حديثها أنها قالت: «… ثم إن النبي ﷺ وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ، بأن لا يتأخر

(١) صحيح: وقد تقدم.

(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١).

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٧٣