تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن صلاة النبي ﷺ قاعدًا أفضل من صلاة غيره قائمًا. اهـ (١).

قال ابن عبد البر: وأجمع العلماء - مع اختلاف مذاهبهم في هذا الباب - على استحباب الاستخلاف للمريض من الأئمة من يصلي بالناس كما فعل رسول ﷺ حين مرض (٢). اهـ.

وبعد هذا التمهيد: ندلف سويًّا إلى أقوال العلماء - بشيء من التفصيل - في هذه المسألة فأقول:

اختلف أهل العلم في صحة إمامة القاعد للقادرين على القيام على ثلاثة أقوال:

١ - القول الأول: تصح إمامته مطلقًا.

وهو مذهب الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، ورواية عن مالك (٥)، واختيار ابن حزم (٦)، وكذا شيخ الإسلام ابن تيمية (٧).

(١) المغني (٣/ ٦٠).

(٢) التمهيد [٤/ ٢٧٣].

(٣) قال السرخسى: وأما إذا كان الإمام قاعدًا والمقتدي قائمًا فيصح عند أبي حنيفة وأبي يوسف، استحسانًا. اهـ.

[المبسوط: ١/ ٢١٣]، وانظر [فتح القدير: ١/ ٣٦٨].

(٤) قال الشيرازي: ويجوز للقائم أن يصلي خلف القاعد اهـ[المهذب مع المجموع: ٤/ ١٦١]، وانظر [الأم: ٢/ ٣٤٠].، [مغني المحتاج: ١/ ٣٦٦].

(٥) انظر [المحلى: ٣/ ٥٩]، [المغني: ٣/ ٦١]، [المجموع: ٤/ ٢٦٥]، [فتح الباري لابن رجب: ٤/ ١٥١].

(٦) قال ابن حزم: وقال أبو سليمان وأصحابنا: يؤم المريض قاعدًا الأصحاء. اهـ. [المحلى: ٣/ ٥٩].

(٧) الإنصاف [٢/ ٢٦٠].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٧٢