تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الاختلاف، ثم غلبت على ما هو زيادة في الدين، أو نقصان منه (١).

اصطلاحًا: المبتدع هو: من أحدث في الشريعة ما لم يكن في عهده ﷺ (٢) وقيل: المبتدع: هو الذي يعتقد شيئًا مما يخالف أهل السنة والجماعة (٣).

وقيل: غير ذلك من تعريفات تتشابه مع ما ذكر هنا.

هل تصح إمامة الفاسق والمبتدع؟ (٤)

انقسم العلماء في هذه المسألة إلى قسمين:

القسم الأول: يرى صحة إمامته.

وهذا مذهب الحنفية (٥)، والشافعية (٦)، وإحدى الروايتين عن الحنابلة (٧)،

(١) البحر الرائق [١/ ٣٧٠].

(٢) مغني المحتاج [٤/ ٥٨٢].

(٣) فتح الباري لابن حجر [٢/ ٢٢١]، وقريب من ذلك قول الحصكفى: المبتدع: أي صاحب البدعة، وهي اعتقاد خلاف المعروف عن الرسول ﷺ لا بمعاندة: بل بنوع شبهة اهـ. [الدر المختار مع حاشية ابن عابدين: ٢/ ٢٩٩].

(٤) والكلام هنا على من لم يكفر بفسقه أو ببدعته، فخرج من بحثنا من كفر بفسقه أو ببدعته.

(٥) قال السرخسى: تقديم الفاسق للإمامة جائز عندنا، ويكره، [المبسوط: ١/ ٤٠].

وانظر [بدائع الصنائع: ١/ ١٥٦].

(٦) قال الإمام الشافعي: وكذلك أكره إمامة الفاسق، والمظهر للبدع، ومن صلى خلف واحد منهم أجزأته صلاته، ولم تكن عليه إعادة إذا أقام الصلاة اهـ. [الأم: ٢/ ٣٢٦].

وقال النووي: قال أصحابنا: الصلاة وراء الفاسق صحيحة، ليست محرمة، لكنها مكروهة، وكذا تكره وراء المبتدع الذي لا يكفر ببدعته، وتصح اهـ[المجموع: ٤/ ٢٥٣].

(٧) قال المرداوي: والرواية الثانية: تصح - أي إمامة الفاسق وتكره وعنه تصح في النفل، جزم به جماعة، اهـ[الإنصاف: ٢/ ٢٥٢]. وانظر: المغني [٣/ ١٧].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤٩