واختاره الشيخ ابن عثيمين (١).
واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:
أما استدلالهم بالأثر:
فقوله ﷺ: «مروا أبا بكر يصلي بالناس» (٢).
وجه الدلالة: قالوا: قد كان في القوم من هو أقرأ من أبي بكر كأبي ابن كعب مثلًا، لكن لم يكن هناك أعلم من أبي بكر، كما قال أبو سعيد الخدري: وكان أبو بكر أعلمنا (٣) وهذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ فيكون المعول عليه (٤).
وأما من ناحية النظر:
فقالوا: إن القراءة يحتاج إليها في ركن واحد، والعلم يحتاج إليه في جميع الصلاة، والخطأ المفسد للصلاة في القراءة لا يعرف إلا بالعلم (٥).
وأجاب هؤلاء عن عمدة استدلال الفريق الثاني: وهو حديث: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» (٦) بقولهم:
إن الصحابة كانوا في ذلك الزمان يتعلمون القرآن بأحكامه، فكان
(١) الشرح الممتع [٤/ ١٤٧].
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٦٧٩)، ومسلم [٤١٨]، عن عائشة رضي الله عنها.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٦٦)، ومسلم (٢٣٨٢).
(٤) فتح القدير [١/ ٣٤٧، ٣٤٨].
(٥) المبسوط [١/ ٤١]، [المجموع: ٤/ ٢٧٩]، [الشرح الممتع: ٤/ ١٤٨].
(٦) تقدم (صـ ٣١).