تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالفاتحة، أو من آخر السورة فيقرؤها إلى أولها مقلوبًا. اهـ (١).

تبين لنا مما سبق أن التنكيس له صورتان:

الأولى: أن يقرأ من آخر السورة إلى أولها، آية بعد آية.

الثانية: أن يقرأ القرآن من آخره إلى أوله، فيقرأ سورة ثم يقرأ بعدها سورة أخرى تسبقها في ترتيب المصحف، كأن يقرأ - مثلًا [ألم نشرح]، ثم يقرأ [والضحى].

فأما الصورة الأولى: فمتفق بين الفقهاء على منعها وذمها.

قال النووي:

وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها = فمتفق على منعه وذمه، لأنه يزيل بعض أنواع الإعجاز، ويزيل حكمة الترتيب. اهـ (٢).

وزاد البهوتي: أن ذلك التنكيس فيه مخالفة للنص، وتغيير للمعنى (٣).

قلت (القائل أحمد): وهذا الترتيب - أعني: ترتيب الآيات في كل سورة - توقيفي.

قال القاضي عياض:

ولا خلاف أن ترتيب آيات كل سورة بتوقيف من الله تعالى على ما هي عليه الآن في المصحف، وهكذا نقلته الأمة عن نبيها ﷺ اهـ (٤).

(١) القاموس المحيط [صـ ٧٤٦].

(٢) المجموع [٢/ ١٦٥]، وبمثله قال في التبيان في آداب حملة القرآن [صـ ٨٨]، ونقل فيه عن الإمام مالك أنه كان يعيب ذلك ويقول: هذا عظيم.

(٣) كشاف القناع [١/ ٣٢١].

(٤) إكمال المعلم [٣/ ١٣٧]، وقد نقل الإجماع أيضًا ابن حجر [الفتح: ٢/ ٣٠١].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٣٢٨