تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ولنعد إلى ذكر الاختلاف الأخير بين الروايتين، وهو في الإسناد، وهو:

ب - في ذكر علقمة بن وائل بين حجر ووائل رضي الله عنه.

- لم تختلف الرواية، عن الثوري في عدم ذكر علقمة، فالحديث عنده عن حُجر عن وائل.

- وأما شعبة فاختلف عليه في ذكر علقمة على الأوجه التالية.

١ - روى عنه أبو عامر وحجاج: بدون ذكر علقمة.

٢ - وروى عنه غندر: بالشك في إثبات علقمة أو إسقاطه.

٣ - وروى عنه أبو داود الطيالسي: بإثبات علقمة، وإسقاطه، أي جعل لحُجر في هذا الطريق شيخين، علقمة ووائلًا.

٤ - وروى عنه الباقون [وهم الأكثر] [بإثبات علقمة].

وقد أراد البيهقي أن يجمع بين الروايات، عن شعبة ويوفق بينها، فاعتمد على رواية الطيالسي والتي يثبت فيها الوجهين [ذكر علقمة وإسقاطه]، وبهذا ينتفي الخطأ عن شعبة، [السنن الكبرى: ٢/ ٥٧]، وبمثله قال الحافظ [التلخيص: ١/ ٥٨٢].

وهذا جمع حسن من البيهقي رحمه الله لولا ما يأتي:

١ - أن غندرًا [وهو من أثبت الناس في شعبة - كما قال العجلي، بل قال ابن المبارك:

إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم]، قد روى الحديث عن شعبة بالشك، وهذه دلالة قوية على أن شعبة نفسه كان يشك في الحديث.

٢ - أن ذكر علقمة في الحديث لم يتابع شعبة عليه، ولم يذكر علقمة من طريق حُجر إلا من طريق شعبة فتوبع شعبة على إسقاط علقمة، ولم يتابع على إثباته.

٣ - أن الرواية التي فيها ذكر علقمة هي التي اعتمدها الأئمة - كالبخاري - عن شعبة، ونخلص من هذا:

- أن ذكر علقمة في هذا الطريق محفوظ عن شعبة، وأنه كان أحيانًا يشك في ذكر علقمة في الحديث، بل قد يسقطه من الإسناد.

- وأما عن قول أهل العلم في الترجيح بين الروايتين في هذا الاختلاف:

- فقال البخاري - وهو يعد أخطاء شعبة هنا: وزاد فيه عن علقمة، عن وائل، وليس فيه، عن علقمة. اهـ.

- وأخيرًا، وتتمة للفائدة:

- أسباب ترجيح رواية الثوري عن شعبة في هذا الحديث:

أولًا: أن الأئمة نصوا على خطأ شعبة فيه.

قال أبو بكر الأثرم: اضطرب فيه شعبة في إسناده ومتنه، ورواه سفيان فضبطه، ولم

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٣٢٠