تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث: للإمام أن يسكت سكتتين.

الأولى: بعد التكبير وقبل القراءة، والثانية بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع.

وهذا قول الشافعي (١)، والمنصوص عن أحمد (٢)، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وتلميذه ابن القيم (٤).

أما السكتة الأولى: والتي هي لقراءة دعاء الاستفتاح: فقد تقدم عند أصحاب القول الأول الأدلة عليها، فلا حاجة للإعادة هنا.

وأما السكتة الثانية: فاستدلوا عليها بالأثر، وهو:

الدليل الأول: حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه.

عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ: أنه كان يسكت سكتتين، إذا استفتح، وإذا فرغ من القراءة كلها.

وفي رواية: عن الحسن قال: قال سمرة: حفظت سكتتين في الصلاة، سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع، قال: فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين، قال: فكتبوا في ذلك إلى أُبي [بن كعب]، فصدق سمرة (٥).

(١) نسبه إليه شيخ الإسلام [مجموع الفتاوى: ٢٣/ ٢٧٨]، ولم يذكر موطن السكتة الثانية.

(٢) قال ابن قدامة: إذا فرغ من القراءة قال أحمد: يثبت قائمًا ويسكت حتى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع اهـ. [المغني: ٢/ ١٦٩]، [مجموع الفتاوى: ٢٣/ ٢٧٨]، الإنصاف [٢/ ٢٣٠].

(٣) مجموع الفتاوى [٢٢/ ٣٣٨]، [٢٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨].

(٤) الصلاة وحكم تاركها [صـ ١٧٦].

(٥) إسناده ضعيف: هذا الحديث قد اختلف في متنه، وتحديدًا: في تعيين موطن

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٢٥٤