استفهامًا، والاستفهام يكون للشك، والشك في كبرياء الله تعالى كفر.
وأما المد في آخره فإنه لحن أيضًا، فإن أكبر: على وزن أفعل، وأفعل: لا يحتمل المد لغة.
كما أن «أكبار»، بالألف: جمع كبر، والكبر: هو الطبل، وبذلك فسد المعنى (١)، ولذلك ذهب: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، إلى أن هذا المد المذكور يفسد التكبير، ولا يجزأ صاحبه.
وأما تكبيرات الانتقال في الصلاة: فللعلماء فيها قولان.
القول الأول: يستحب حذفها وعدم المد فيها كما هو الشأن في تكبيرة الإحرام.
وهذا قول الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، وقول عند الشافعية (٨)، وعليه الحنابلة (٩).
واستدلوا على ذلك: بما استُدل به في شأن تكبيرة الإحرام.
القول الثاني: يستحب مدها إلى أن يصل إلى الركن المنتقل إليه (١٠).
(١) بدائع الصنائع [١/ ١٩٩]، الذخيرة [٢/ ١٦٧]، المغني [٢/ ١٢٩].
(٢) المبسوط [١/ ٢٣]، البحر الرائق [١/ ٣٢٢]، حاشية ابن عابدين [٢/ ٥١٩].
(٣) الذخيرة [٢/ ١٦٧]، مواهب الجليل [١/ ٥٥٩]، الفواكه الدواني [١/ ١٧٦].
(٤) المجموع [٣/ ٢٩٢].
(٥) المغني [٢/ ١٢٩].
(٦) بدائع الصنائع [١/ ١٩٩]، المبسوط [١/ ٢٣].
(٧) الذخيرة [٢/ ١٦٧].
(٨) قال النووي: وأما تكبيرات الانتقال: ففيها قولان، القديم: يستحب أن لا يمدها اهـ[المجموع: ٣/ ٢٩٩]، فتح العزيز [٣/ ٣٨٨].
(٩) الروض المربع [صـ ٧٤].
(١٠) وهذا بعيد عن مد الهمزة في «الله»، أو الباء في «أكبر».