تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ذهب إلى ذلك: الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر.

أما استدلالهم بالأثر، فهو:

الدليل الأول: عن أسماء قالت: قال رسول الله ﷺ: «ليس على النساء أذان ولا إقامة، ولا جمعة ولا اغتسال جمعة، ولا تقدمهن امرأة، ولكن: تقوم في وسطهن» (٤).

الدليل الثاني: أن هذا فعل عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما (٥)، فلا يعدل عن فعلهما لسواه.

وأما استدلالهم بالنظر، فقالوا:

إن المرأة يستحب لها التستر، ولذلك لا يستحب لها التجافي، وكونها في وسط الصف أستر لها، لأنها تستتر بهن من جانبيها، فاستحب لها

(١) المبسوط [١/ ١٨٤]، [العناية مع فتح القدير: ١/ ٣٥٢].

(٢) الأم [٢/ ٣٢٢]، الحاوي الكبير [٢/ ٤٤٨]، المجموع [٤/ ٢٩٥].

(٣) المغني [٢/ ٢١٣]، منتهى الإرادات [١/ ٥٧٣].

(٤) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه البيهقي (١/ ٤٠٨)، من طريق: الحكم بن عبد الله الأيلي، عن القاسم، عن أسماء، وأخرجه ابن عدى في الكامل [٢/ ٢٠٣]، في ترجمة الحكم المذكور.

- قال البيهقي: هكذا رواه الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو ضعيف اهـ.

- قلت: وضعفه شديد، بل نقل الذهبي عن النسائي والدارقطني وغيرهما قولهم: متروك الحديث، وقال البخاري: تركوه، وقال ابن معين: ليس بشيء اهـ. وعليه فحديثه - كما قال شيخنا -: لا تقوم له قائمة.

(٥) قد تقدمت الآثار عنهما رضي الله عنهما.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٨٧