تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل هؤلاء بالأثر والنظر:

أما استدلالهم بالأثر، فهو:

الدليل الأول:

حديث أم ورقة، وفيه: أن النبي ﷺ أذن لها في إمامة أهل بيتها، وفي رواية: أذن لها أن تؤم النساء من أهل بيتها (١).

وجه الدلالة:

إقرار النبي ﷺ لأم ورقة، وإذنه لها يدل على الجواز.

الدليل الثاني:

أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أمت نسوة في المكتوبة، فأمتهن فقامت بينهن وسطًا (٢).

(١) إسناده ضعيف: وقد تقدم.

(٢) صحيح بمجموع طرقه: جاء هذا الأثر عن عائشة من عدة طرق:

١) فأخرجه عبد الرزاق [٣/ ١٤١]، وأحمد [في العلل له: ٣٦١١]، وابن سعد في [الطبقات: ٨/ ٤٨٣]، والدارقطني [١/ ٤٤٠١]، والبيهقي [٣/ ١٣١]، وابن حزم [المحلى: ٤/ ٢١٩]، كلهم من طريق الثوري، عن ميسرة بن حبيب، عن ريطة الحنفية أن عائشة أمتهن وقامت بينهن في صلاة مكتوبة.

وهذا إسناد رجاله ثقات، خلا: ريطة الحنفية، فلم أ جد فيها كبير كلام إلا قول العجلي: كوفيه تابعية ثقة اهـ، وقد قال الذهبي في الميزان: لا أعلم في النساء من اتهمن ولا تركت. اهـ. وقد صحح النووي هذا الإسناد في المجموع [٤/ ١٩٩]

٢) وأخرجه عبد الرزاق [٣/ ١٤١]، عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد أن عائشة كانت تؤم النساء في التطوع تقوم معهن في الصف.

وهذا إسناد منقطع، فيحيى لم يدرك عائشة رضي الله عنها.

٣) وأخرجه محمد بن الحسن في كتابه الآثار [نقله عنه ابن الهمام في فتح القدير: ١/ ٣٥٣]، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماذد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي: أن

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٧٩