تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن قدامة الحنبلي:

فإن لحن لحنًا يحيل المعنى - كالذي يكسر الكاف من (إياك)، أو يضم التاء من (أنعمتُ) -، ولا يقدر على إصلاحه: فهو كالأمي، لا يصح أن يأتم به قارئ (١) اهـ.

وأما إن كان لحنه في الفاتحة لا يحيل المعنى: فإمامته جائزة مع الكراهة.

قال الإمام الشافعي:

وإن كان لحنه في أم القرآن لا يحيل المعنى: أجزأت صلاته وأكره أن يكون إمامًا بحال (٢). اهـ (٣).

وأما اللحن في غير الفاتحة:

فإن كان لا يحيل المعنى: فلا يبطل الصلاة (٤).

وإن أحال المعنى: فقد ذهب فريق من العلماء: إلى صحة صلاته أيضًا - مع الكراهة -.

وقال بذلك: بعض الحنفية (٥)، ............

(١) المغني [٣/ ٣٣]، بتصرف يسير، وانظر في مذهب الحنفية. فتح القدير [١/ ٣٢٢].

(٢) الأم [٢/ ٢٥١].

(٣) وانظر باقي الأقوال: - إن شئت - في: فتح القدير [١/ ٣٢٣]، المغني [٣/ ٣٣]، الإنصاف: [٢/ ٢٧٠].

(٤) وهذا من باب الأولى، فإن كان لحنه في الفاتحة - الذي لا يحيل المعنى - تصح معه الصلاة: فهو في غيرها لا يبطل الصلاة.

(٥) قال ابن الهمام: واختلف المتأخرون، أي: في فساد صلاة من لحن لحنًا أحال المعنى: فقال ابن مقاتل، ومحمد بن سلام، وأبو بكر البلخي، والحلواني: لا تفسد: اهـ.

[فتح القدير: ١/ ٣٢٢].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٠١