أغنامه وعاد للمدينة. ولما نهض التجار ذهبوا وألقوا الكيس بالبحر وعادوا للمدينة مرتاحين لكنهم وجدوا المحتال أمامهم ومعه ثلاث مئة رأس من الغنم. فسألوه فأخبرهم بأنهم لما ألقوه بالبحر خرجت حوريه وتلقته وأعطته ذهباً وغنماً وأوصلته للشاطئ وأخبرته بأنهم لو رموه بمكان أبعد عن الشاطئ لأنقذته أختها الأكثر ثراء التي كانت ستنقذه وتعطيه آلاف الرؤوس من الغنم وهي تفعل ذلك مع الجميع. كان المحتال يحدثهم وأهل المدينة يستمعون فانطلق الجميع إلى البحر وألقوا بأنفسهم فيه، وصارت المدينة بأكملها ملكاًَ للمحتال. وهي قصة خيالية إلا أن ما يحدث على أرض الواقع أشد إيلاماً ومرارة منها، فالناس صارت تصدق كل شيء في سبيل الثراء السريع.
إزالة البؤس بقصص الأنس · الصفحة ١٢١