27 - عابر سبيل
في يوم من الأيام كان هناك رجل مسافر في رحلة مع زوجته وأولاده وفي الطريق قابل شخصاً واقفاً في الطريق فسأله من أنتا؟ قال: أنا المال. فسأل الرجل زوجته وأولاده: هل ندعه يركب معنا؟ فقالوا جميعاً: نعم بالطبع فبالمال يمكننا أن نفعل أي شيء وأن نمتلك أي شيء نريده. فركب معهم المال، وسارت السيارة حتى قابل شخصاً آخر، فسأله الأب: من انت؟ فقال: إن السلطة والمنصب. فسأل الأب زوجته وأولاده: هل ندعه يركب معنا؟ فأجابوا جميعاً بصوت واحد: نعم بالطبع فبالسلطة والمنصب نستطيع أن نفعل أي شيء، وأن نمتلك أي شيء نريده. فركب معهم السلطة والمنصب، وسارت السيارة تكمل رحلتها وهكذا قابل أشخاص كثيرين بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا، حتى قابلوا شخصاً، فسأله الأب: من أنت؟ قال: إنا الدين. فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد.: ليس هذا وقته، نحن نريد الدنيا ومتاعها، والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا، وسنتعب في الالتزام بتعاليمه، وحلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام، وسيشق علينا، ولكن من الممكن أن نرجع إليك بعد أن نستمتع بالدنيا وما فيها، فتركوه وسارت السيارة تكمل رحلتها وفجأة وجدوا على الطريق نقطة تفتيش وكلمة (قف) ووجدوا رجلاً يشير للأب أن ينزل