تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

82 - تجار البيض

قبل سنوات استيقظ الشعب صباح أحد الأيام وإذا بتجار البيض قد اتفقوا على رفع السعر، حيث عقدوا اتفاقهم دون أن يفكروا لحظة واحدة أن هناك من لا يستطيع أن يجد قوت يومه وأن هناك من يكد النهار والليل ليسد رمق أطفال جياع، ولكن لم يكن يهم التجار إلا أن يملئوا جيوبهم بأموال الناس بأي وسيلة بغض النظر عن مشروعيتها.

فماذا حصل بعد ذلك؟

وبحكم ثقافة الشعب وتجانسهم وخبرتهم في التعامل مع مثل ذلك الموقف ودون تنسيق مباشر بينهم بدأ الواحد من المواطنين ينظر إلى البيض وعندما يجد سعره مرتفعاً يتركه في مكانه ويقول: لا بأس، ليس هناك داع للبيض حالياً، لا يضر أبنائي أن تركوا البيض لفترة بسيطة، فالأكل ولله الحمد متوفر، كان هذا هو حال جميع المواطنين.

فماذا حصل بعد ذلك؟

بعد أيام وكالعادة تأتي سيارة التوزيع الخاصة بشركة الدواجن لتقوم بتنزيل الكميات الجديدة من البيض ولكنهم فوجئوا بأن أصحاب المحلات يرفضون إنزال أي كميات جديدة نظراً لأن البيض الذي لديهم ما زال كما هو لم ينقص لأن الناس عزفوا عن الشراء، فقام التجار بإعادة الكميات إلى مستودعاتهم وقالوا لنصبر أياماً قليلة لعل وعسى أن يعود المواطنون لشراء البيض، انتظر التجار أياماً وانتظر الشعب أياماً وانتظروا وانتظروا، ولكن من هو الخاسر في فترة الانتظار هذه؟ هل هم المواطنون

إزالة البؤس بقصص الأنس · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إزالة البؤس بقصص الأنسص ١٣٨