42 - ورقة مهملة
لم يكن يملك سيارة، لذا كان مضطراً للتنقل بواسطة الحافلة، وفي أحد الأيام وبينما كان ينتظر وصول الحافلة، لاحظ وجود ورقة ملقاة قرب أحد الصناديق القمامة، وحباً في الاستطلاع، ورغبة في تمضية الوقت، التقط تلك الورقة وأخذ يقرؤها كثيراً ما كتب فيها. ونسي ما حوله تماماً! وقبل وصول الحافلة كان صاحبنا قد اتخذ قراراً حاسماً لا رجعة فيه بقبول الرسالة الموجهة ضمن تلك السطور، وذلك بأن الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله للناس كافة، وأنه لا معبود بحق إلا الله، وأن محمداً عبد الله ورسوله، وأن عيسى عليه السلام، أحد الرسل الذين أرسلهم الله لإرشاد الناس إلى عبادة الله وحده.
التقى صاحبنا بأحد الأخوة السعوديين الموجودين في الفلبين، وأخبره عن رغبته الدخول في الإسلام، وتم له ذلك. وبدأ يتعلم الإسلام من ذلك الأخ الكريم. لم يكتفي أخونا (جهني بن خالد) وهذا اسمه بعد الإسلام، بتعلم الإسلام فقط، بل بدأ يعلم الآخرين، ويدعو إلى دين الله القويم، حتى أصبح وخلال فترة وجيزة من الدعاء المؤثرين، وأسلم على يديه خلال وقت قصير مئات الفلبينيين.
هكذا أثرت تلك المطوية الصغيرة التي كانت تشرح الإسلام على ذلك النصراني فأصبح أحد الدعاة إلى الله، فهل فكرنا جدياً بالمشاركة في التعريف بالإسلام؟ وذلك بتوزيع المطبوعات، أو دعم المراكز المهمة بالدعوة، أو سلكنا أحد السبل الكثيرة التي تساعد على نشر الإسلام والتعريف به، بالجهد والمال، وغيرها الكثير.