تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتظاهر الرجل بالغضب الشديد وأخرج من جيبه سكيناً مزيفاً من ذلك النوع الذي يدخل فيه النصل بالمقبض وطعنها في الصدر حيث كان هنا بالوناً مليئاً بالصبغة الحمراء، فتظاهرت بالموت. صار الرجال يلومونه على هذا التهور فقال لهم: لا تقلقوا. فقد قتلتها أكثر من مرة وأستطيع إعادتها للحياة. وفوراً خرج مزمار من جيبه وبدأ يعزف، فقامت الزوجة على الفور أكثر حيوية ونشاطاً، وانطلقت لتصنيع القهوة للرجال المندهشين. نسى الرجال لماذا جاءوا، وصاروا يفاوضونه على المزمار حتى اشتروه بمبلغ كبير، وعاد الذي فاز به وطعن زوجته وصار يعزف فوقها ساعات فلم تصحو، وفي الصباح سأله التجار عما حصل معه فخاف أن يقول لهم أنه قتل زوجته فادعى أن المزمار يعمل وأنه تمكن من إعادة إحياء زوجته، فاستعاره التجار منه وقتل كل منهم زوجته بالتالي. طفح الكيل مع التجار، فذهبوا إلى بيته ووضعوه في كيس وأخذوه ليلقوه في البحر. ساروا حتى تبعوا فجلسوا للراحة فناموا. صار المحتال يصرخ من داخل الكيس، فجاءه راعي غنم وسأله عن سبب وجوده داخل كيس وهؤلاء نيام فقال له بأنهم يريدون تزويجه من بنت كبير التجار في الإمارة لكنه يعشق ابنة عمه ولا يريد بنت الرجل الثري. طبعاً اقتنع صاحبنا الراعي بالحلول مكانه في الكيس طمعاً بالزواج من ابنه تاجر التجار، فدخل مكانه بينما أخذ المحتال

إزالة البؤس بقصص الأنس · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إزالة البؤس بقصص الأنسص ١٢٠