يحصل خلل فظيع في سلم الأولويات لدى الأفراد. ويتولد التناقض بين الأبعاد: مصلحة التنظيم مصلحة المجتمع أو الشعب، البعد الإسلامي
مقابل البعد الوطني ..
• تضخيم القيادة وتصغير القاعدة بأضفاء التسامي على «الأمير»، وإيلائه مكانة خاصة (16)، وتمكين من صلوحيات استثنائية تتنافى مع الروح الجماعاتية. فتصبح بذلك السلطة داخل التنظيم في الإستمرار الضمني للسلطة التاريخية، أو إلى حد ما انعكاس غير إداري للأنظمة التي يحاربها الإسلاميون ويذهبون ضحيتها. وينضخم ذلك كلما ضاقت فرص الشورى، وغابت اللوائح والقوانين الداخلية المحددة للصلوحيات، وتباعدت المؤتمرات لأسباب شتى، وقلت المؤسسات أو جمعت في أيدي
عناصر قليلة، واشتدت الأمية.
* خلق ازدواجية تنظيمية: سرية - علنية، أحزمة ونواة، جناح مدني،
وجناح عسكري. وهي ازدواجية لابد من أن تنعكس آثارها على الفرد وهو يتعامل مع المجتمع حيث يصاب بازدواجية أيضا في خطابه كلها
حاول أن يكون ديمقراطيا في سلوكه السياسي، كأن يجاري الناس في شعارات لا تقرها أصولها النظرية، أو يؤمن بالتعددية الشاملة ويقر في
الآن نفسه قتل المرتد؟
ب - العلاقة بالسلطة: إذ أن الأنظمة. عموما - لا تهتم كثيرا بالأفكار، ولا ترى فيها خطرة مباشرة لهذا تراها مستعدة لتبني جوانب من الخطاب لا تكلفها كثيرا ولا تؤثر على مصالحها الحيوية. إن أهم ما يزعجها في الظاهرة الإسلامية تشكلاتها التنظيمية، وميلها الى السرية، والتوسع التحتي، وإمكانية لجوئها إلى العنف، وإلحاحها على مسألة الحكم.
لهذا لم يخرج موقف الأنظمة من الحركات الإسلامية عن ثلاث
نکتيکات.