ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم مخالفته البتة ، وهذا القول هو الذي يعمل الأدلة كلها وهذا هو الأصل ما أمكن أعني :- الجمع بين الأدلة الصحيحة ، وخلاصة الكلام هو أن الترتيب الواجب الذي لا يصح الوضوء إلا به هو الترتيب بين الأعضاء الأربعة الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل القدمين وأما الترتيب المستحب فهو فيما هو كالعضو الواحد كاليدين والرجلين والفم والأنف مع الوجه فهما كالعضو الواحد فلو أخر المضمضة والاستنشاق بعد غسل الوجه فلا بأس لثبوت الحديث به ولأنهما خرجا مخرج العضو الواحد ، وإن أخرهما بعد غسل الذراعين فلا بأس أيضاً لثبوت الحديث به وبهذا نكون قد عملنا بالأدلة الصحيحة كلها وهذا هو الواجب ولا يجوز إدعاء شذوذ شيء فيها أو اعتقاد التعارض فيها وهذا هو الذي نويت الله به فإنه إذا ثبت صحة الحديث فالواجب تعظيمه وتقديمه على كل قول والله يتولانا وهو أعلى وأعلم .
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٨٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي