تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل الثاني :- أن يقال : إن الأفضل لبس الساعة في اليد اليمنى وذلك لثلاثة أمور . الأول : مخالفة المشركين فإن لبسها في اليسار عادتهم المستقرة وقد أخذناها عنهم ومخالفتهم مقصد شرعي ولو في الأمور اليسيرة كلبس النعل في الصلاة وفرق الشعر ونحوها كما هو معروف فإذا كانت عادتهم المستقرة لبسها في اليسار فنحن نخالفهم ونلبسها في اليمين ، الثاني : أن الساعة لا يراعى فيها جانب معرفة الوقت فقط بل مقصدها الأعظم خصوصاً في هذه الأزمنة مراعاة جانب الجمال والزينة لذلك يشتريها الكثير بأثمان باهظة لهذا القصد فهي إذاً من باب التزين وقد قدمنا أن ما كان من باب التزين أنه تقدم فيه اليمين .

الثالث :- أن اليسرى تباشر النجاسات كثيراً كالاستنجاء بها فيخشى في إزالة النجاسة أن يتسرب للساعة شيء من هذه النجاسة خصوصاً إذا كانت واسعة أو يخاف عليها من السقوط مع حركة اليد لإزالة النجاسة ، فدرءاً لذلك يفضل أن تلبس في اليمين والمقصود أن الساعة إن أدخلتها تحت الأصل الأول فهو صحيح وإن أدخلتها تحت الأصل الثاني فهو صحيح والأمر واسع وإنما المراد تدريب الذهن على إجادة إرجاع الفروع لأصولها والله الموفق .

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٦٥