تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها : - المرض ، فيعذر بترك الجمعة والجماعة المريض الذي لا يستطيع الحضور إليها . ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف عن المسجد وقال " مروا أبا بكر فليصل بالناس " متفق عليه ، ففيه دليل على جواز تخلف المريض وقال عليه الصلاة والسلام " من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذرٍ قالوا : وما العذر ؟ قال " خوف أو مرض " رواه أبو داود بإسناد صحيح ولأن إتيان الجماعة واجب معلق بالاستطاعة وهذا غير مستطيع إلا بكلفةٍ ومشقةٍ لم يؤمر بها ، لكن إذا تكلف المريض الخروج للجماعة مع مرضه فلا بأس وفي الحديث الصحيح في مرض موت النبي صلى الله عليه وسلم " أنه خرج متوكئاً " فإن قلت فماذا نفعل بحديث أبي هريرة " لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء والفجر لأتوهما ولو حبواً " فهذا فيه دليل على إتيان الجماعة على أية حال ولو حبواً ، فأقول : هذا على المبالغة ومعناه : لو علم الناس الذين يتخلفون عن هاتين الصلاتين مع صحتهم وسلامتهم ما فيهما من الأجر لحرصوا أتم الحرص على شهودها ولو حبواً ، حرصاً منهم على تحصيل أجرهما في جماعة ، وهذا الدين يسر ولله الحمد فهذا هو العذر الأول وهو المرض والله أعلم .

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٣١٠