تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها : - القيام في النافلة القول الصحيح أنه سنة مؤكدة وليس بواجبة بمعنى أن المنتفل إذا صلى جالساً فإن صلاته صحيحة لكن يكون له من الأجر نصف أجر من صلى قائماً ، ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم في صحيحه قال : حدثنا يحي بن يحي قال أخبرنا هشام عن خالد عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن تطوعه فقالت : كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً الحديث وفي أخره قالت : وكان يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ قاعداً ركع وسجد وهو قاعد وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين " ووجه الدلالة منه واضحة جليه ، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى تعليقاً على هذا الحديث : فيه جواز النفل قاعداً مع القدرة على القيام وهو إجماع العلماء قلت : - دعوى الإجماع فيها نظر فإن فيه نوع خلاف والله أعلم ، وروى أبو مسلم هذا الحديث من طريق آخر بلفظ " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الصلاة قائماً وقاعداً فإذا أفتتح الصلاة قائماً ركع قائماً وإذا أفتتح الصلاة قاعداً ركع قاعداً " وعنها رضي الله عنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً حتى كبر قرء جالساً حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع " رواه مسلم وله في رواية عنها أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي جالساً فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك " وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلى رجل قاعداً نصف الصلاة ، قال فأتيته فوجدته يصلي جالساً فوضعت يدي على رأسه فقال ما لك يا عبد الله بن عمرو وقلت يا رسول الله حدثت أنك قلت

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٣٠٤