تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل يخالفه فالراجح صحة إمامة غير البالغ إذا كان يعقل الصلاة وإذا كان الأقرأ فالسنة تقديمه والله أعلم .

ومنها : - اشتراط أن يكون الإمام بصيراً فإن المذهب عندنا أن إمامة البصير أكمل من إمامة الأعمى فهو شرط كمال لا شرط صحة ذلك لأن إمامة الأعمى صحيحة إجماعاً ، ولكن الصواب والله تعالى أعلم هو أن الأولى إمامة الأقرأ مطلقاً سواء كان أعمى أو بصيراً ، فلو كان الأعمى هو الأقرأ لكانت إمامته هي الأولى والدليل على ذلك حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم وهو أعمى " رواه أحمد وأبو داود وهو حديث حسن وعن محمود بن الربيع أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى الحديث " رواه البخاري ، فهذان الحديثان يدلان على أن إمامة الأعمى إمامةٌ كاملة لا نقص فيها بوجه ، بل هي السنة إذا كان هو الأقرأ والله أعلم .

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٢٥٦