تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الفروع : - الصلاة في الحش بضم الحاء وفتحها وهو المرحاض أيضاً لا تصح الصلاة فيه لكونه معداً للنجاسة ومقصوداً بها ولمنع الشرع من الكلام وذكر الله فيه فالصلاة أولى وقد تقرر في القواعد أن مفهوم الموافقة الأولوي حجة ، ولأنها محتضرة كما في الحديث " إن هذه الحشوش محتضرة " فالنهي عن الصلاة فيها أولى من النهي عن الصلاة في الحمام ومعاطن الإبل " ولم يرد في الحشوش بعينها نص خاص للنهي عن الصلاة فيها لأن الأمر فيها كان أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى بيان ولهذا لم يكن أحد من المسلمين يقعد في هذه الحشوش ولا يصلي فيها ، وإذا سمعوا نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الحمام وأعطان الإبل علموا أن النهي عن الصلاة في هذه الحشوش أولى وأحرى والله أعلم .

ومن الفروع أيضاً :- الصلاة في الحمام لا تجوز أيضاً والمراد بالحمام المغتسل الذي يكون فيه بركاً للاغتسال فهذه البقعة لا تجوز الصلاة فيها لحديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً " الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام " رواه الترمذي وله علة وفي حديث ابن عمر السابق في ذكر المواضع التي نهى عن الصلاة فيها " والحمام " لكنه حديث ضعيف ، وعن ابن عباس أنه قال : " لا يصلين إلى حشٍ ولا في حمامٍ ولا في مقبرةٍ " قال ابن حزم : ولا نعلم لابن عباس مخالفاً من الصحابة فهذه الأدلة تدل على عدم جواز الصلاة في الحمام فيكون خارجاً عن الأصل المتقرر بمقتضى الدليل والله أعلم .

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٢٣١