تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها :- الصلاة في المقبرة ما حكمها ؟ الجواب لا تصح فإن قلت : فما الدليل على ذلك لأنك تخالف الأصل فالدليل يطلب منك ، فأقول نعم لك الحق في طلب الدليل وهو حديث جندب بن عبد الله البجلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول " إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك " رواه مسلم وعن عائشة رضي الله عنها قالت " لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه فإذا أعتم بها كشفها فقال وهو كذلك " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " قالت عائشة : - يحذر ما صنعوا ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً " متفق عليه ، وعنها في حديث أم سلمة أنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال :- أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصورا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله " متفق عليه وعن أبي مرثدٍ الغنوي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها " رواه مسلم ، ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد " ، وروى مالك في الموطأ :- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " فهذه الأحاديث تدل دلالة صريحة قطعية على النهي عن الصلاة في المقابر واتخاذها مساجد ، وأن ذلك من الكبائر لترتب اللعن وشدة الغضب على ذلك والإخبار بأن من فعل ذلك فإنه من شرار الخلق يوم القيامة ، فدل ذلك على آكدية النهي والنهي يقتضي الفساد ، فإن قلت : فما علة النهي عن الصلاة في المقابر؟ أقول العلة

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٢٢٩