تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحباب التبكير بصلاة الفجر وأما الظهر ففيها حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت الشمس " رواه مسلم ومعناه :- إذا زالت ، فهو يدل على استحباب تقديمها . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل " رواه النسائي وللبخاري نحوه ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً " إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة " متفق عليه فيفهم منه أنه إذا لم يشتد الحر وكان الجو بارداً أو معتدل الحرارة فبكروا بالصلاة وبادروا بها ، ومفهوم المخالفة حجة ، وكذلك حديث أبي ذر في المتفق عليه وأما العصر ففيه حديث أبي جحيفة وهب السوائي " ثم يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية " وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة ، رواه الجماعة والبخاري :- وبعض العوالي في المدينة على أربعة أميال أو نحوه وعنه رضي الله عنه قال :- صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فأتاه رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزوراً لنا وإنا نحب أن تحضرها قال :- نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس " رواه مسلم ، ووجه الدلالة منه ظاهرة ، وعن رافع بن خديج قال كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ننحر الجزور فنقسم عشر قسم ، ثم نطبخ فنأكل لحمه نضجاً قبل مغيب الشمس متفق عليه ، ووجه الدلالة منهما ظاهرة ، وأما المغرب ففيها حديث سلمة بن الأكوع أن سول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب رواه الجماعة إلا النسائي ، وعن عقبه بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :- لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٢١٠