أشهد أن محمداً رسول الله قال أشهد أن محمداً رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال :- لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله – من قلبه – دخل الجنة " فهذا أيضاً فيه بيان ألفاظ الأذان فمن ادعى شيئاً زائداً على ذلك فعليه الدليل ، وذلك لأن مشروعات الأذان والإقامة توقيفية ومن ذلك الألفاظ التي يحصل بها الأذان والإقامة فإن الشارع قد بينها بياناً شافياً كافياً ، وفي الصحيحين من حديث أنس مرفوعاً " أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " زاد مسلم " إلا الإقامة " يعنى إلا قد قامت الصلاة فإنه يشفعها كما ثبت ذلك في حديث عبد الله بن زيد المتقدم فإن قلت :- كيف تقول إن هذه الألفاظ المذكورة في حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه وحديث عمر رضي الله عنهما هي فقط ألفاظ الأذان والإقامة المشروعة ومن زاد غيرها فعليه الدليل فماذا تقول في حديث أبي محذورة الذي رواه مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان " الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله ثم يعود فيقول :- أشهد أن لا إله إلا الله مرتين ، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين ، حي على الصلاة مرتين ، حي على الفلاح مرتين ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله " ورواه الخمسة فذكروا التكبير مربعاً والزيادة من الثقة مقبولة ، فأنت ترى أن أذان أبي محذورة فيه زيادة ألفاظ على أذان عمر وعبد الله بن زيد فما تقول فيها ؟ وكذلك ماذا تقول في زيادة ( الصلاة خير من النوم مرتين ) في أذان الفجر فإنها لم ترد في أذان عبد الله بن زيد ولا في أذان عمر ، فأقول وبالله التوفيق :- لا نقول فيهما إلا خيراً " فأنعم بهما وأكرم فأما الزيادة الواردة في أذان أبي محذورة التي يسميها العلماء الترجيع فإنها ثبتت بالدليل الصحيح الصريح فحقها الاعتماد والقبول وهي عندنا صفة ثانية
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ١٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ١٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي