تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجبة أو مستحبة ماء يجوز شربه فيصح التطهر به لهذا الضابط ، وماء البئر بالمقبرة والماء المسخن بالنجاسة إذا لم يتغير بالنجاسة كلاهما ماء يجوز شربه فتصح الطهارة بهما أيضاً لهذا الضابط ، والماء المتغير بالطاهر إذا لم يسلب اسمه ووصفه المطلق ماء يجوز شربه فيصح حينئذ التطهر به لهذا الضابط وكذلك الماء الذي تغير بما يشق صون الماء أو بما لا يشق صون الماء عنه كل ذلك ماء يجوز شربه وكل ما جاز شربه صح التطهر به ، والماء المشمس أيضاً هو ماء يجوز شربه فتصح الطهارة منه لهذا الضابط كذلك أيضاً الماء الراكد الذي اغتسل فيه الخبث هو ماء يجوز شربه فيصح التطهر منه لهذا الضابط ، ومثله أيضاً ماء زمزم هو ماء يجوز شربه فيصح التطهر به لهذا الضابط ، وهلم جرا ، فهو ضابط لا ينخرم منه فرع واحد ، وهو مريح للطالب في ضبط المياه التي يجوز التطهر بها والتي لا يجوز التطهر بها ، فإن قلت :- هل لهذا الضابط مفهوم مخالفة ، بمعنى أنه هل كل ماء لا يجوز شربه لا تصح الطهارة به ، الجواب :- نعم هو مطرد ومنعكس ، فكل ماء لا يجوز شربه فإنه لا يصح التطهر به ، وذلك كالماء النجس ، فإنه لا يجوز شربه فكذلك لا يجوز التطهر به ، وكذلك الماء المغضوب والمسروق فإنه لا يجوز شربه فكذلك أيضاً لا يجوز التطهر به ، وهكذا ، فإن قلت :- عندنا إشكال وارد كل الورود على هذا الضابط وهو ماء البحر ، فإنه لا يجوز شربه ومع ذلك فالتطهر به جائز ، فكيف ذلك ؟ فأقول :- إن عدم شرب ماء البحر لا لأن شربه محرم شرعاً كالنجس والمغضوب والمسروق وإنما لأنه لا يساغ شربه لشدة ملوحته ، لكن لو ساغ لأحد شربه لما كان ثمة مانع شرعي يمنع من شربه ، فأصل الشرب جائز لأنه ماء طهور ، لكن من الذي يستطيع شربه ، وعلى هذا فماء البحر في الأصل ماء يجوز شربه لمن أطاقه وحيث جاز شربه صح التطهر به ، وعلى هذا فلا يكون ماء البحر مشكلاً على هذا الضابط ، يوضح هذا أن قولنا في الضابط ( جاز شربه

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ١٧