تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليدين من النوم الناقض للوضوء كما في حديث أبي هريرة إذا استيقظ أحدكم فليغسل يديه قبل أن يدخلها في الإناء ثلاثاً فإن أحدكم لا يدري أين باتت يديه فاليدان في هذا الحديث عين أمر الشارع بغسلها ثلاثاً لقيام المانع فيهما ثم اختلف العلماء في تحديد هذا المانع فمنهم من قال هذا المانع هو ملامسة الشيطان لهما حال النوم كما هو قول أبي العباس بن تيميه ومنهم من قال أن المانع لا يعلم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يدري أين باتت يده وكأن هذا هو الأقرب فيكون الأمر بغسلهما تعبدي لا يعلم معناه ومنها :- الجلد أعني جلد الميتة عين أمر الشارع بغسلها في قوله يطهرها الماء والقرظ " وذلك لقيام المانع فيه من حدث أو نجاسة ولا حدث هنا فيبقى مانع النجاسة فنقول :- إهاب الميتة نجس للأمر بغسله والله أعلم .

ومنها :- الأمر بتغسيل الميت كما في حديث أم عطيه في المتفق عليه في قصة غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثاً أو خمسا … " الحديث وفي حديث ابن عباس في الصحيحين في قصة الذي وقصته ناقته اغسلوه بماء وسدر … " الحديث فالميت عين أمر الشارع بغسلها وذلك لقيام المانع فيها ثم اختلفوا في تحديده أيضاً فمنهم من قال المانع فيه هو النجاسة وهذا ليس بصحيح لدلالة الأدلة بطهارة بدن المؤمن حياً وميتاً ومنهم من قال المانع هو الحدث الذي أوجبه الموت وهذا الأقرب ومنهم من قال الأمر بالغسل تعبدي لا يعلم معناه .

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ١٥٢