تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها :- اختلاف العلماء في تقسيم المياه ، فإنه يخرج على هذا الأصل أيضاً فإن هذا التقسيم إنما باعتبار الوارد عليه فقط ، أما الماء باعتبار أصله فلا يقسم إلى أقسام ذلك لأن الأصل فيه أنه طهور مطهر ، فالماء باعتبار أصله قسم واحد ، لكن باعتبار الطارئ عليه لا يخلو إما أن يكون الطارئ نجساً أو طاهراً " ، فإن كان نجساً وغيره فهو الماء النجس ، وإن كان طاهراً " وغير وصفه واسمه المطلق فهو الطاهر ، وقد قدمنا أنه يخرج حينئذ عن مسمى الماء أصلاً " ، والذي أريد إثباته هنا هو أن الماء باعتبار أصله قسم واحد وهو أنه طهور مطهر ، فاحفظ هذا فإنه مفيد جداً " ، ثم إذا بحثت في خلاف العلماء في أقسام المياه فاعلم أنهم إنما يبحثون في أقسامه باعتبار ما يطرأ عليه مما يخرجه عن أصله الأول ، والراجح من تقسيمهم هو أن الماء قسمات طهور ونجس هذا هو ما دلت عليه الأدلة والله وأعلم .

... ومنها :- ماء البحر فقد ذهب أكثر العلماء إما جواز التطهر به وهو الحق بلا ريب لحديث " هو الطهور ماؤه " ولأن الأصل في المياه الطهورية إلا بناقل ولا ناقل هنا والله وأعلم .

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ١٤