القرآن هو السنة الكفار ليس على الأرض من أنجاسهم شيء لأن أعيانهم طاهرة وإنما نجاستهم نجاسة معنوية لا حسية ومن الأدلة أيضاً : أن الجمع الكافرة بعد الفتح كانت تأتي للنبي صلى الله عليه وسلم وتدخل عليه المسجد وهي لا زالت كافرة فيعلمهم الإسلام وربما سألوه قبل الإسلام ، ومع ذلك لم يكن عليه الصلاة والسلام يتحرز من دخولها المسجد ولم يكن يغسل أماكن جلوسهم مما يدل على طهارة أعيانهم ، فإن قيل :- إن نجاستهم لا تؤثر إذا لم يكن فيه بلل ؟ فأقول :- إن مجرد دخولهم للمسجد وهم أنجاس الأعيان ممنوع فإن المساجد كما قال عليه الصلاة والسلام " لا يصلح فيها شيء من هذا الأذى والقذر " فسواءً كان عليهم بلل يقطر على الأرض أو لا فالأمر سيان ، والله أعلم .
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ١٣٠